متاجرة الإصلاحيين والتغييريين بأوجاع أهالي معلولا مرفوض وعلى المجتمع الدولي حماية الأقليات في سوريا

رفض عضو كتلة نواب زحلة وتكتل “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان، الطريقة التي تم التعاطي بها مع أهالي معلولا الأبرياء العزل، مشيراً إلى أن “القانون الدولي يشدد على حماية المواطنين والمدنيين وعلى عدم التعرض لسلامتهم، مطالبا بالتالي بتحقيق دولي حول ما جرى في معلولا الأثرية ومحاسبة الفاعلين والمرتكبين لعدم تكرار المأساة في أماكن أخرى.

وأعرب جنجنيان في حديث لموقع “14 آذار”، عن أسفه لدناءة الأسلوب الذي تم فيه تعاطي الإصلاحيين والتغييريين ومن يدور أمثالهم في فلك المحاور الإقليمية، مع واقعة إنقضاض نظام الأسد على منطقة مسيحية مسالمة وتعريض أهلها وناسها للقتل والتهجير سيما وأنهم مواطنون سوريون قطنوا هذه منطقة قبل غيرهم من الشعوب، معتبراً بالتالي أن متاجرة هؤلاء بأوجاع وآلام أهالي معلولا عمل مرفوض بكل المقاييس كونه أبعد ما يكون عن الحس الأخلاقي والإنساني في مقاربة أحداث مماثلة .

وأشار الى أن أفضل رد على جوقة المزايدين المستغلين لدماء الأبرياء والنافخين في أبواق النظام السوري والمطبلين له، تجسد بمطالبة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بتقديم عمل ما الى أهالي معلولا والدفاع عنهم بدلا من إطلاق المزايدات لأغراض شحصية وفئوية، داعياً إياهم الى الكف عن المتاجرة بدماء الأبرياء وتقديم المساعدات الإنسانية لأهالي معلولا، وإن لم يستطيعوا الى ذلك سبيل فليصمتوا.

وقال: “الأقليات في سوريا هي من تدفع ثمن جرائم النظام وتمسكه بالحكم، لذلك ندعو أهالي معلولا للدفاع عن أنفسهم والتصدي لهذا المشروع الذي يحاول إقصاءهم عن المجتمع السوري، وعدم التراجع أمام تهديد حياتهم وأرزاقهم وأرواحهم في ظل وضع تسوده شريعة الغاب على الأراضي السورية”، موضحاً أن الأديان السماوية ناهيك عن القوانين والأعراف الدولية تسمح بالدفاع عن النفس والأرض، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بـ”حماية الأقليات في سوريا، وذلك على غرار حماية الأونسكو للأثار في العالم، سيما وأن أهالي معلولا هم الوحيدون الذين ما زالوا يتكلمون اللغة الآرامية في العالم وتاريخهم شاهد على تجذرهم في الشرق منذ آلاف السنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published.Required fields are marked *