جنجنيان: الإستسلام لوهج السلاح سيُبقي الإستحقاق الحكومي يراوح مكانه

رأى عضو تكتل القوات اللبنانية وكتلة نواب زحلة النائب شانت جنجنيان أن جمود الرئيس المكلف تمّام سلام أمام شروط حزب الله وحليفه النائب ميشال عون ومواقف غب الطلب الجنبلاطية، جعل الدستور اللبناني وجهة نظر مطاطة، ومجرد أوراق ونصوص لا شأن لها في تحديد آليات إنجاز الإستحقاقات الدستورية، وجعل الدولة اللبنانية برمتها خاضعة لمشيئة النظامين السوري والإيراني ورازحة تحت قواعد الإشتباك التي فرضتها حارة حريك بالتكافل والتضامن مع جنرال الرابية، معتبرا بالتالي أن إستمرار الرئيس المكلف في دوامة البحث عن حكومة من خارج صلاحياته الدستورية، يساهم مباشرة في تغليب منطق أمراء السلاح غير الشرعي على المنطق الدستوري للدولة، ويقدم لهم مساحة مجانية لسوق الإستحقاق الرئاسي بإتجاه الفراغ المنشود سوريا وإيرانيا.

ولفت جنجنيان في تصريح له الى أن المطلوب وبإلحاح من الرئيسين سليمان وسلام عدم الإلتفات الى مطالب وشروط أي من الفرقاء اللبنانيين، أو الوقوف أمام تهديدات هذا الحزب وإنعطافات ذاك الزعيم، والسير بتشكيل الحكومة عملا بما تقتضيه مصلحة لبنان واللبنانيين ووفقا لقناعتهما ولصلاحياتهما الدستورية شاء من شاء وأبى من أبى، على أن يتحمل المجلس النيابي تباعا مسؤولياته كاملة عبر منحها الثقة أو حجبها عنها، محذرا من أن التراخي أمام الضغوطات والإستسلام لوهج السلاح والتوقف لقراءة تحوّلات البعض، سيُبقي الإستحقاق الحكومي يراوح مكانه في دائرة مقفلة وسيُبقي الدولة اللبنانية ضعيفة وغير قادرة على تطبيق دستورها وقوانينها، متمنيا بالتالي على الرئيسين سليمان وسلام أن يكونا القدوة في كسر شوكة السلاح وفرض هيبة الدستور على أمرائه المحليين والإقليميين.

على صعيد آخر وتعليقا على كلام الرئيس الأسد لصحيفة الأخبار بأن جائزة “نوبل للسلام” كان يجب أن تكون له، تساءل النائب جنجنيان، أي جائزة إذا كان يجب إعطائها للمهاتما غاندي والأم تيريزا ونيلسون منديلا وغيرهم ممن حصلوا عليها عن حق وجدارة، في ظل إعتبار الأسد أن معايير الترشح للجائزة والحصول عليها تكمن بتحويل المدن الى أراض محروقة وخنق الشعب بغاز السارين وقتل الأبرياء وإعتقال وتعذيب المتظاهرين ومن ثم ذبحهم لمجرد مطالبتهم بالحرية والديمقراطية، كما تمكن أيضا من وجهة نظر الأسد بإحتلال دول مجاورة وإغتيال قادتها وتجنيد عشرات إن لم نقل مئات الـ “سماحات” لزرع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة في الأحياء السكنية وأمام دور العبادة، سيما وأن ما كشفته شعبة المعلومات عن متفجرتي طرابلس سوى خير دليل على ملائكية الأسد ونظامه، معتبرا بالتالي أن كلام الأسد عن أحقيته بالحصول على جائزة نوبل للسلام في العالم، مضحك ومبكٍ في آن، بحيث يحاول من جهة تصوير الجلادين بالحمائم الآتية من السماء، ويعطي الأمل لأمثاله من دكتاتوريي العالم بالحصول على هذه الجائزة.

رحم الله الفرد نوبل الذي لو قدر له وهو في دنيا الحق سماع أصوات أهل الأرض، لشكر ربه آلاف المرات على رحيله قبل سماع الأسد يطالب ولو ممازحا بالحصول على جائزته، ولكان إعتبر الموت نعمة وليس فقط حق على الإنسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published.Required fields are marked *