احيت القوات اللبنانية وقوى 14 آذار ذكرى شهداء 2 نيسان في زحلة باحتفال حاشد في المدينة. وبعد النشيدين اللبناني و”القواتي” وتلاوة الصلاة على ارواح شهداء المقاومة اللبنانية من الاب طوني رزق، تم وضع اكاليل على ارواح الشهداء باسم التجمع الزحلي العام، الكتائب اللبنانية، الاتحاد السرياني، النائب نديم الجميل، القوات اللبنانية، حزب الاحرار.
عضو تكتل القوات اللبنانية النائب شانت جنجنيان اكد في كلمة له “اننا نتوجه اليكم في هذه الذكرى التي تتميز عن المناسبة بأمسها وحاضرها ومستقبلها، حاملين في ضميرنا حكاياتِ أبطالٍ كبار رفضوا خضوع زحلة، وتدنيسِ حاراتها وتطويعِ كراماتِ أهلها، فأختاروا طريق الشهادة كي نبقى ونستمر”.
ولفت الى ان “زحلة كانت وستبقى المدماك الرئيسي في البنيان اللبناني، فإستوحت عشق المقاومة من رجالها، وأمست بدماء شُهدائها حجر الزاوية في مقاومة الإحتلالات والوصايات، وعنوانا للتضحية من أجل بقاء لبنان سيدا حرا ومستقلا”.
وتوجه لمن يجهل تراب زحلة، هذا التراب الممزوج بدماء الشهداء التي روت جزورَ كرمتِها، قائلا: “لو كُنتم تَعرُفونَ معنى الحرية والعنفوان، لَأدركتم سر نقاوته وعذوبته وعِشقِ أهالي زحلة له، فهو فخرُ عائلاتها وسيبقى رمزا لشموخهم، ودِرعا واقيا تتوارثه الأجيال، لرد طعنات الغدر وأطماع الغزاة من أينَ أتوا”.
واردف جنجنيان: “من قاع الريم الى وادي العرايش، ومن الراسية الى البربارة، ومن مار الياس الى سيدة النجاة، ومن مار أنطونيوس الى مار مخائيل، ومن الميدان الى الزراعنة، ومن الحمّار الى المعلقة، ومن الأمراء الى حيّ السيدة، كانت باقات الحب والوفاء والتلاقي محمولةً على الصدور في زمن السلم، تماما كما كانت التضحيات والشهادة طريق أبطال زحلة في زمن التصدي للغزاة، حيث جعلوا من زحلة مربضا للأسود وموطنا دائما لأرز الرب”.
وواصل: “نريدُ تذكير من يتنكر لتضحيات القوات اللبنانية، بأن شهداء زحلة سقطوا في ميادين الكرامة، يوم كان المطلوب هو تركيع مدينتنا، فرفضوا الخضوع لمشروعٍ ممهور بخَتم الوصاية وقدموا دمائِهم فِدىً عن كرامةِ زحلة وكل لبنان، واليوم يطلُبون تركيع لبنان، لكن ما لقِيَه المعتدي في زمن الحرب سيلقى مثيله في زمن الطائف، فالقوات اللبنانية مستمرة بمقاومة هذا المشروع، من خلال أيصال رئيس قوي من صلب قوى 14 آذار الى سُدة رئاسة الجمهورية”.
وشدد على أن زحلة العيش المشترك والإنفتاح والتلاقي، ستبقى دار السلام وستبقى على إلتزامها في بناء الدولة القوية وعلى عهدها دوما بالتصدي للطغيان والغطرسة كما لكل خطرٍ يُحدِقُ بالوطن، دون أن ننسى أنها ستكون بالمرصاد الى جانب قوى 14 آذار في صون السيادة والإستقلال، وفي إعادة بناء الكيان اللبناني على قاعدة الجيش والشعب والمؤسسات.
بدوره، توجه منسق “القوات” في زحلة ميشال تنوري الى الشهداء، قائلا: “لن نستذكر المعارك لنستعيد السيء منها، بل لإحياء ذكرى أبطالٍ وقفوا، إستبسلوا، إستحقوا البطولة بجدارة، ماتوا من أجل أن تبقى زحلة قلعة لا تتدنّس ومقلعاً لا ينضب من أكمال الرجال كما عرفها العالم منذ البعيد البعيد”.
واضاف: “أساؤوا الظنّ فيك ايها الشهيد، واعتبرك البعض لاهياً تلهو في لعبة الموت متورطاً ومورّطاً في حرب عبثية لا ضرورة لها مسبباً العداء بين زحلة وأشقاء جدد لا سوء فيهم ولا شائبة. إغفر لهم ايها الشهيد، لأن هذا البعض إعتاد على حسابات صغيرة، لا تتعدى الزحف والرشوة والمقايضة، من أجل منصب ومال وغاية .لا قدرة له على فهم سمّو عطائك ومردوده الذي لا يقدر بأثمان، والذي لا يرى إلا من كبار القوم“.
أما رئيس اقليم الكتائب في زحلة رولان خزاقة، اوضح انه “في ذكرى 2 نيسان التاريخية تبقى زحلة هي منارتها كمت تعود بنا الى الجذور الخالدة”.