جنجنيان: المعتقلون في السجون السورية لبنانيون بإمتياز ولا يقلون أهمية عمن كانوا مستضافين في أعزاز

رأى عضو تكتل ‘القوات اللبنانية” وكتلة ‘نواب زحلة” النائب شانت جنجنيان أن جمود الرئيس المكلف تمام سلام أمام شروط ‘حزب الله” وحليفه العماد عون وإنعطافات غب الطلب، جعل الدستور اللبناني وجهة نظر مطاطة ومجرد أوراق ونصوص لا شأن لها في تحديد آليات إنجاز الإستحقاقات الدستورية، وجعل الدولة اللبنانية برمتها خاضعة لمشيئة النظامين السوري والإيراني، ورازحة تحت قواعد الإشتباك التي فرضتها حارة حريك بالتكافل والتضامن مع جنرال الرابية، معتبرا بالتالي أن إستمرار الرئيس المكلف في دوامة البحث عن حكومة من خارج صلاحياته الدستورية، يُقدم لهم مساحة مجانية لسوق الإستحقاق الرئاسي بإتجاه الفراغ المنشود سوريا وإيرانيا.

ولفت جنجنيان في تصريح لـ”الأنباء” يُنشر الثلثاء الى أن التراشق الإعلامي بين وزراء الحكومة المستقيلة، ونسب كل منهم الفساد المالي للآخر والطعن بكفاءته ومصداقيته ونزاهته، يُشكل نموذجا حيا أمام الرئيس المكلف عما ستكون عليه حكومته العتيدة حال تشكيلها من المنظومة السياسية وتحديدا من محاسيب وأزلام قوى ‘8 آذار”، معتبرا بالتالي أن على الرئيس سلام الإتعاظ من هذه التجربة عبر الإسراع في تشكيل حكومة غير سياسية فيما لو أراد أن يكون للبنان حكومة صالحة تصحح ما أفسدته الحكومة المستقيلة، وتنقذ ما تبقى من المقومات الإقتصادية والمالية والإجتماعية للدولة، وتعيد وضع قطارها السياسي على سكته الصحيحة خصوصا لجهة نأي لبنان عن التطورات الإقليمية والدولية وتحديدا السورية منها.

وتبعا لما تقدم يؤكد جنجنيان أن مصلحة لبنان تحتم على الرئيس المكلف الخروج من سياسة المساومة والمحاصصة التي عممتها مدرسة الوصاية السورية خلال وجودها في لبنان، وعدم التوقف عند المطالب الفئوية والحزبية والشخصية، وعدم إعارة تهديدات ‘حزب الله” ووعيد الرابية أية أهمية، والسير بتشكيلة حكومية بالتنسيق مع فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ممن يجدانهم أهلا للثقة ويتمتعون بكفاءات نوعية، حكومة غير إستفزازية لأحد، تصيغ بيانها الوزاري إنطلاقا من إعلان بعبدا، وتكسب ثقة الرأي العام اللبناني وتضع المجلس النيابي أمام مسؤولياته.

ودعا جنجنيان الرئيسين سليمان وسلام الى ممارسة صلاحياتهما الدستورية وعدم التأخير في إنقاذ لبنان واللبنانيين من مخلفات الأمر الواقع التي فرضته حكومة الإنقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري، محذرا من أن التراخي أمام الضغوطات والإستسلام لوهج السلاح، سيُبقي الإستحقاق الحكومي يراوح مكانه في دائرة مقفلة، وسيُبقي الدولة اللبنانية ضعيفة وغير قادرة على حماية دستورها وقوانينها، متمنيا بالتالي على سليمان وسلام أن يكونا القدوة على المستوى الرسمي في كسر شوكة السلاح وفرض هيبة الدستور والقوانين على أمرائه المحليين والإقليميين، مسار بناء الدولة الحقيقية والقوية والقادرة على حماية شعبها يبدأ بقرار حرّ من رجال دولة أحرار.

على صعيد آخر وعن تحرير المخطوفين اللبنانين التسعة، أعرب النائب جنجنيان عن إرتياحه لوصول هذا الملف الى خواتيمه السعيدة، إلا أن الجرح اللبناني لا يزال ينزف في ظل وجود مئات المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، إضافة الى خطف المطارنين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم، معتبرا أن على الدولة اللبنانية التعامل بعدل ومساواة في موضوع الخطف وإيلاء ملف المغيبين قسرا في معتقلات النظام السوري الإهتمام نفسه الذي حظي به ملف مخطوفي أعزاز، متسائلا من جهة ثانية عن سبب تمنع العماد عون عن مفاتحة حليفه الأسد بهذا الملف الإنساني، سيما وأن لعون مكانة في قصر الهاجرين حيث إستقبل فيه سابقا إستقبال الفاتحين، متمنيا بالتالي على كافة المعنيين في لبنان تكثيف الجهود لتحرير اللبنانيين من السجون السورية كونهم مواطنين لبنانيين بإمتياز ولا يقلون أهمية عمن كانوا مستضافين في أعزاز.

وعن قراءته لمقتل اللواء في جيش الأسد جامع جامع بطريقة غامضة في منطقة دير الزور السورية – (شكل جامع أحد أبرز وجوه النظام السوري خلال إحتلاله للبنان، وعُرف مكتبه في المشرفية بمركز الرعب وإبتزاز السياسيين والأثرياء) – أكد جنجنيان أنه أيا تكن أسباب وخلفيات وطريقة مقتل اللواء جامع، فواهم من يعتقد بأن مخابرات الأسد ستبقي أحدا على قيد الحياة ممن خططوا وشاركوا ونفذوا جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري، معتبرا أنه كما لفق النظام الأمني اللبناني السابق الملفات القضائية بحق الدكتور سمير جعجع لتبرئة ساحة الأسد من مما إرتكبه من جرائم قتل وإغتيال وخطف في لبنان، كذلك سيعمد النظام السوري الى تصفية رموزه العالمين بجرائمه لقطع الطريق أمام المحكمة الدولية من إثبات ضلوعه ليس فقط بإغتيال رفيق الحريري، إنما أيضا بكل الإغتيالات السياسية التي نفذها بحق قادة ونواب وأعضاء قوى ’14 آذار”، معربا في السياق نفسه عن يقينه بأن الوزير السابق ميشال سماحة كان سيلقى نفس مصير اللواء جامع جامع، إلا أن عين شعبة المعلومات وسهرها على أمن لبنان واللبنانيين كشفت المستور قبل حدوثه وحالت دون تغييب الأسد ونظامه وأزلامه عن تحقيقات العدالتين المحلية والدولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.Required fields are marked *