رأى عضو كتلة ”القوات” النائب شانت جنجنيان، أن ”جمود رئيس الحكومة المكلف تمام سلام امام شروط ”حزب الله” وحليفه رئيس تكتل ”التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون وانعطافات غب الطلب، جعل الدستور اللبناني وجهة نظر مطاطة، ومجرد أوراق ونصوص لا شأن لها في تحديد آليات إنجاز الاستحقاقات الدستورية، وجعل الدولة اللبنانية برمتها خاضعة لمشيئة النظامين السوري والايراني ورازحة تحت قواعد الاشتباك التي فرضتها حارة حريك بالتكافل والتضامن مع عون”، معتبرا ان ”استمرار سلام في دوامة البحث عن حكومة من خارج صلاحياته الدستورية، يساهم مباشرة في تغليب منطق أمراء السلاح غير الشرعي على المنطق الدستوري للدولة، ويقدم لهم مساحة مجانية لسوق الاستحقاق الرئاسي باتجاه الفراغ المنشود سوريا وايرانيا”.
ولفت جنجنيان في حديث لصحيفة ”الأنباء” الكويتية، الى أن ”التراشق الاعلامي بين وزراء الحكومة المستقيلة، ونسب كل منهم الفساد المالي الى الآخر والطعن بكفاءته ومصداقيته ونزاهته، يشكل نموذجا حيا امام سلام عما ستكون عليه حكومته العتيدة حال تشكيلها من المنظومة السياسية وتحديدا من محاسيب وأزلام قوى 8 آذار”، معتبرا ان ”على سلام الاتعاظ من هذه التجربة، عبر الاسراع في تشكيل حكومة غير سياسية فيما لو اراد ان يكون للبنان حكومة صالحة تصحح ما أفسدته الحكومة المستقيلة”.
وأشار جنجنيان إلى أن ”مصلحة لبنان تحتم على سلام الخروج من سياسة المساومة والمحاصصة التي عممتها مدرسة الوصاية السورية خلال وجودها في لنبان، وعدم التوقف عند المطالب الفئوية والحزبية والشخصية، وعدم اعارة تهديدات ”حزب الله” ووعيد عون أي أهمية”.
واعتبر جنجنيان أن ”رئيس الجمهورية ميشال سليمان وسلام مدعوان وبإلحاح الى ممارسة صلاحياتهما الدستورية وعدم التأخير في عملية إنقاذ لبنان واللبنانيين من مخلفات الأمر الواقع الذي فرضته حكومة الانقلاب على حكومة سعد الحريري”، محذرا من أن ”التراخي أمام الضغوطات والاستسلام لوهج السلاح والتوقف عند انعطافات البعض، سيبقي الاستحقاق الحكومي يراوح مكانه في دائرة مقفلة”، متمنيا على سليمان وسلام ان ”يكونا القدوة على المستوى الرسمي في كسر شوكة السلاح وفرض هيبة الدستور والقوانين على أمرائه المحليين والاقليميين، وذلك لإيمانه بانه لا بد لمسار بناء الدولة الحقيقية والقوية من ان يبدأ بمكان وبقرار حر من رجال دولة حقيقيين”.