أكدّ عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان أنه منذ حصول الإنقلاب وإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري ظهر بشكل واضح أن هناك مخططاً مدروساً لوضع اليد على الدولة اللبنانية وقرارها السياسي الداخلي والخارجي وكل ما نشهده اليوم هو نتيجة هذا المشروع، مبدياً أسفه لأن هناك قوة تمتلك السلاح وتستعمله لتضغط على الشارع وترفض أي مبادرة خارج الاجندة الخاصة بها.
ولفت في هذا السياق إلى إن وضع قوى الثامن من اذار ليس سليماً فالحرب في سوريا استنزفتها كثيرأً ولا زالت تصر هذه القوى على ادخال لبنان بالأزمة السورية وجرى وضع العراقيل أمام تأليف حكومة في ظل تورط حزب الله العسكري خارج لبنان وضربه بعرض الحائط الدستور اللبناني وإعلان بعبدا وربطه الأزمة اللبنانية بالأزمة الاقليمية.
ورأى النائب جنجيان على هامش زيارته الأخيرة إلى كندا، أنه إذا عدنا إلى تاريخ لبنان حتى في تاريخ الكنيسة المارونية وتفاعلها مع روما واوروبا فإن اللبنانين إستفادوا كثيراً من هذا التفاعل في كافة المجالات، وما نشهده اليوم من تأمين التواصل مع الإنتشار اللبناني خاصة مع التطور في عصرنا يولد طاقة كبيرة للبنان ولها فائدة مشتركة لللبنانيين في بلاد الإنتشار واللبنانيين المقيمين في لبنان ونحن نعرف ان لبنان خاصة في فترة الحرب وبعد الحرب لا يملك المصادر والإمكانية للنهوض من أزمته فكانت وما زالت زيارات المغتربين دعما رئيسيا للاقتصاد اللبناني ومن خلال مساعدة اللبنانيين لأهلم في لبنان فإن كل ذلك يحرك الإقتصاد اللبناني وينعشه.
وحول الأوضاع السياسية في لبنان في ظل عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية، والتدخل السافر لحزب الله في سوريا قال جنجيان: “نحن منذ حصول الإنقلاب وإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري كان لنا موقف واضح وهو ان ما حصل هو مخطط مدروس لوضع اليد على الدولة اللبنانية وقرارها السياسي الداخلي والخارجي وكل ما نشهده اليوم هو نتيجة هذا المشروع وبكل أسف لدينا قوة تمتلك السلاح وتستعمله لتضغط على الشارع وترفض أي مبادرة خارج الاجندة الخاصة بها وهي السلاح ومنظومة الجيش والشعب المقاومة ويريدون من الفريق الاخر ان يشارك بشكل صوري لتغطية مشروعهم وهذا شيء مرفوض ولن نتراجع عن رفضه واليوم ورغم كل التهويل والاسلوب الذي يتم التعامل به فإن وضع قوى الثامن من اذار ليس سليماً فالحرب في سوريا استنزفت هذه القوى كثيراً وما زالت ومن جهة أخرى أقول صراحة إن ادخال لبنان في الأزمة السورية اضعف موقف لبنان السياسي واصبح تأليف حكومة متعذراً في ظل تورط حزب الله العسكري خارج لبنان وضرب بعرض الحائط الدستور اللبناني وإعلان بعبدا وربط الأزمة اللبنانية بالأزمة الاقليمية”.
واضاف: “نحن نعلم ان هنالك نية ورغبة عند المجتمع الدولي بتحيد لبنان عن الأزمة في سوريا ولكن هذا لا يكفي صحيح اننا لا نشهد حرباً في لبنان ولكن هناك لبنانيون يذهبون للقتال في سوريا وهذا الفريق له دوره المؤثر في المعارك الدائرة هنا ونجن نطلب من المجتمع الدولي ان يدعم المؤسسات والنظام الديمقراطي في لبنان لتصبح الدولة اللبنانية قادرة على مجاراة موجبات المجتمع الدولي والأمم المتحدة فالدولة القوية هي الضمانة الوحيدة للجميع وعامل استقرار للمنطقة”.
وبالنسبة للإنتخابات الرئاسية المقبلة رأى جنجنيان أنه من العوامل التي تجعل الرئيس قوي هو برنامج واضح ينتخب الرئيس على اساسه ولا تفسره القوى السياسية حسب مصالحها وأيضا القوى السياسية والاحزاب تلعب دوراً كبيراً في دعم الرئيس فليس عيبا ان يكون الرئيس ينتمي إلى فريق سياسي معين.
وتابع: “ايا يكن هذا الفريق الذي يحاول إخضاع لبنان لأجندته الخارجية فهو لا يستطيع ان يجعل لبنان كما يريد ولهذا السبب وجدت القوات اللبنانية وكل الحلفاء لتكون لاعباً اساسياً على الساحة السياسية وتحافظ على لبنان وتمنع تغيير وجهه الحضاري وبرهنت التجارب انه لا يمكن لفريق مهما كانت علاقته الخارجية قوية ان يسيطر على لبنان فلبنان لن يكون الا وطن لكل أبنائه ونحن على ثقة ان حزب الله سيجد نفسه منبوذا من المجموعات اللبنانية مهما ربح من حلفاء في الخارج وعندما تهب رياح التغيير تنتج السياسات التسويات ومن هنا أقول لا ينفعنا سوى الإتفاق والتفاهم بين أبناء الوطن على الثوابت والمسلمات الوطنية التي تكرس السيادة والحرية والإستقلال والقرار الحر للبنان الواحد الموحد”.
وطلب من جميع اللبنانيين في بلاد الإنتشار ان يبقوا موحدين ويعملوا معا يدا بيد ليرفعوا إسم لبنان عاليا فالامور التي تفرقنا في لبنان ليست موجودة هنا وقد قابلت لبنانيين هاجروا في ظروف صعبة وعانوا الامرين ولكنهم تعبوا وتجاوزوا كل الصعوبات ووصلوا إلى مراكز عالية وانا فخور بهم واتمنى التوفيق للجميع.