إستبعد عضو تكتل” القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان إنعقاد الجلسة التشريعية في السادس عشر من الجاري، لان التشريع في المجلس النيابي لا يمكن ان يحصل في ظل حكومة تصريف اعمال، كما ان الظروف تسلتزم إنعقاد جلسة إستثنائية لبحث مشاريع إستثنائية أيضاً، الى ان عدداً من الكتل لن تشارك في هذه الجلسة والتأجيل سيكون الحل كالعادة، ورأى انه كان من الضروري ان تستلحق الكتل النيابية الوقت وتبحث في كل هذه الملفات بجدّية وتأخذ وقتها الكافي، لا ان تترك كل هذه الملفات الى آخر لحظة، معتبراً ان التعطيل شارف تقريباً كل المؤسسات وهذا لا يجوز، خصوصاً انه تّم دق ناقوس الخطر عندما حصل الفراغ في مؤسسة قوى الامن الداخلي، لكن لم يكن هنالك اي تجاوب جدّي من قبل الفريق الاخر، وقال:” هنالك مَن يعمل لحدوث الفراغ في كل مؤسسات الدولة، ومَن قلبه على لبنان عليه ان يعمل بجدّية من اجل قانون انتخابي جديد”، مضيفاً:” لو لم يحصل كل هذا لكنا تفادينا التمديد، وانا ضد التمديد في المبدأ اذ يجب ان يصل الاخرون ايضاً الى المجلس النيابي، وان نرى وجوهاً جديدة لاننا نؤمن بمبدأ التداول في السلطات”.
ورداً على سؤال حول دعوة النائب وليد جنبلاط كل الاطراف السياسية في لبنان الى التنازل بهدف تشكيل حكومة مصلحة وطنية، قال جنجنيان:” هذا الكلام اطلقه ايضاً الدكتور سمير جعجع اذ دعا الى عدم مشاركة قوى 14 آذار في الحكومة مقابل عدم مشاركة حزب الله فيها، وعلينا إظهار الخطوات الايجابية وعلى الفريق الاخر تبيان الشيء عينه ايضاً، لكن اعتقد ان هذا صعب المنال لان جلسة الغد ستكون إستكمالاً لسلسلة العراقيل التي قامت بها الحكومة، اذ عطّلت المجلس النيابي وأوجدت الفراغ في مؤسسة قوى الامن الداخلي والى ما هنالك من عراقيل”، معتبراً ان الكيل قد طفح وسيأتي اليوم الذي سيلزم كل الافرقاء للجلوس حول طاولة الحوار لبحث الملفات العالقة وإيجاد الحلول لها لان الوضع لم يعد يطاق، وبالتالي على اللبنانيين ان يثوروا ضد من اوصل بلدهم الى الهلاك.
وحول وجود مخاوف من تحويل لبنان الى ساحة لجبهة النصرة رداً على تورّط حزب الله في المعارك السورية ، رأى انه من الصعوبة ان يتحوّل لبنان الى ساحة لجبهة النصرة لان الشعب اللبناني لا يمكنه تحمّل الاصولية، وبالتالي فلبنان كان وما زال ساحة امنية مفتوحة لكن لا يمكننا اعتباره ساحة لجبهة معينة، وعلينا ان نلمس ذلك قبل اعلان موقفنا، وفي حال حصل ذلك فهذا يعني ان قوى 14 آذار كانت على حق حين طالبت بضبط الحدود مع سوريا، وإنتشار الشرعية اللبنانية والضرب بيد من حديد، فهذا مطلبنا الاساسي لتفادي كل ما يحصل على الحدود مع سوريا، وبالتالي تشكيل حكومة جديدة تقوم بواجباتها إزاء ما يحصل، مشيراً الى ان هذه الامور لم تكن تحصل في السابق خصوصاً خلال توّلي الرئيس الراحل رفيق الحريري سّدة الحكم وخلال تواجد السوريين في لبنان، لكن اليوم وفي ظل ازمة الشرق الاوسط لم يعد لبنان في طليعة اهتمامات الدول، لان الملف اللبناني تراجع من ناحية اهميته ولم يعد اولولية، فيما الضغوط الداخلية تلعب دورها وتعمل على زعزعة الوضع الى اقصى الدرجات.
وفي اطار ما نُشر اليوم عن عقد لقاء قريب في السعودية بين الرئيس سعد الحريري والنائب ميشال عون، ختم جنجنيان:” لا تعليق لدّي حول هذه المسألة، فكل شيء وارد ومن الضروري ان تجتمع القيادات المتخاصمة، لكن اعتقد ان هدف اللقاء هو مطالبة عون بمقعدين نيابييّن لا اكثر ولا اقل، فما يهمه هو كسب الشارع المسيحي فقط”.