نواب 14 آذار لبري: الحلّ بالذهاب الى الجلسة العامة

كتبت ريتا شرارة في صحيفة “المستقبل”:

بات واضحا لدى نواب قوى الرابع عشر من آذار، ان اقتراح القانون المعجل المكرر الذي تقدم به النائب نقولا فتوش امس للتمديد عامين للبرلمان، على بعد خطوات قليلة من استحقاق 31 ايار يوم تنتهي فيه الدورة العادية، هو في العمق اقتراح قانون رئيس المجلس نبيه بري. وفي الوقت نفسه، لا يعلق هؤلاء اهمية كبرى على ربط بري فتح الدورة الاستثنائية بطلب التمديد.

صحيح ان كلام رئيس المجلس (النيابي) دستوري ـ يقول نواب في 14 آذار، الا انه “لن يلاقي الآذان الصاغية لدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي لن يطالب بالتمديد “حرفيا، انما سيطلب الى المجلس تعديل قانون الستين، بما يعني ذلك، ضمنا، التمديد التقني لاشهر قليلة للاستحقاق الانتخابي”.

في هذه الاثناء، لا يزال نواب لجنة التواصل، كما هيئة مكتب مجلس النواب، في انتظار رد بري عليهم بعدما وعدهم، في اجتماع الاثنين الماضي في مكتبه في عين التينة، انه سيجري الاتصالات اللازمة، وسيعود اليهم، في حال توصل الى “نتائج ايجابية”. لذا، فان هؤلاء الذين ينتظرون تلك الاشارة الايجابية، بدأوا يتلمسون نشاط بري، على ما وعد، من خلال المشاورات التي يجريها وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال النائب علي حسن خليل مع رئيس الجمهورية، وقبله مع الرئيس فؤاد السنيورة. وبرأي النواب، فإن “المناقشة الجدية بدأت الآن، وبات الجميع يبحث عن تفاهم اوسع بقليل من قانون الانتخاب، الى الحكومة وكيفية تعاطي لبنان مع الملف السوري اساسا”.

الى ان تتضح النية في اجراء الاستحقاق الانتخابي، يستعجل نواب 14 آذار بري في عقد الجلسة الاشتراعية، ليس قبل 31 ايار في المهلة التي حددها، انما قبل 19 حزيران المقبل. وهنا، يفسر النائب احمد فتفت لـ”المستقبل”، أنه “بإستطاعة مجلس النواب ان يتخذ قرارات الى ذلك الحين”. وعن 16 حزيران الموعد المحدد لاجراء الانتخابات النيابية، ينفي ان “يكون في مقدور وزارة الداخلية والبلديات تنفيذ هذا الوعد ، بسبب تقصير الحكومة ولا سيما وزارة العدل في تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات ولجنة القيد”.

ويرسم فتفت اولويات للمرحلة المقبلة “احسنها ان يدعو بري الى هيئة عامة تطرح فيها اقتراحات ومشاريع قوانين الانتخاب كلها، فيصوت على الصيغة القانونية الانسب للانتخابات على ان ترفق بتأجيل تقني لتنفيذ القانون، والاولوية التالية، هي التمديد مع مرافقة اي احاطة سياسية كأن يكون وعد بوضع قانون للانتخاب في الفترة الممدد لها، او ان يكون التمديد من دون مرافقة سياسية وهذا امر سيء”. أما الاسوأ، يضيف “فهو اعتماد قانون الستين، لاننا نعتبر انه غير ميثاقي بسبب الرفض المسيحي له، أما آخر الاحتمالات فهي الفراغ”.

أما عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان، فيقول الـ”المستقبل”: “واضح ان هناك اتجاهين ووجهتي نظر في مجلس النواب وبين الافرقاء والاحزاب. هناك فريق خبأ اوراقه طويلا، واليوم يطالب بتمديد للبرلمان مدة سنتين بينما فريق 14 آذار، ولا سيما المسيحي فيه، لا يريد ان يخسر بفعل تأجيل الانتخابات”. عليه، يطالب رئيس المجلس بـ”ضرورة” الدعوة الى جلسة عامة “حتى يقوم النواب بدورهم البرلماني ويكونون على مقدار الثقة التي اعطاها اياهم الناس لان غالبية هؤلاء هي مع استمرار الحياة السياسية بشكل طبيعي اي ان تكون هناك انتخابات لانها ستكون تنفيسة للاحتقان القائم طائفيا او عسكريا او سياسيا، وحافزا لاعادة تفعيل الدورة السياسية وتاليا الدورة الاقتصادية والسياحية”. ويؤكد: “ليس التمديد امرا جيدا لا لسمعة البلاد ولا لسمعة مجلس النواب، وهو يعني الاخفاق. انا كنائب لا يشرفني ان يكون ممددا لي، واخجل من ذلك. احب ان اخوض المعركة النيابية، عليَّ ان اخسر او اربح بشرف وبكرامة. ثم، لا ارى ان هناك سببا مقنعا او قويا لفرض التمديد”.

ولانه لا احد يمكن ان يدعو الى جلسة عامة، ما عدا بري، يتخوف النائب الزحلي انطوان ابو خاطر من “ان نصل الى الفراغ الذي يتحمل الطاقم السياسي كله مسؤوليته. فهذا يعني ان ام المؤسسات سقطت مما يوجب الولوج الى هيئة تأسيسية جديدة يوضع دستور جديدها بموجبها”. فهل يكون الفراغ مقصودا؟، يرد: “من يمشي بمشروع اقليمي طويل وعريض لا ينزعج اذا لاءمته الظروف لتنفيذ مشاريعه الخاصة”. وعن نتيجة هذا الفراغ؟، يوضح: “يعني ان لا مجلس نواب ولا حكومة، فلا يعود في يد رئيس الجمهورية القدرة على الحكم. فبغياب المؤسستين التنفيذية والتشريعية لا يستطيع ان يتخذ ايا من القرارات”. لذا، يؤكد ابو خاطر ان “مخاطر” عدم عقد هذه الجلسة الاشتراعية كبيرة، والبديل عنها التوافق على قانون انتخاب يكون منطقيا ومقبولا يجري التمديد التقني على اساسه”. ويستنتج: “رئيس المجلس يتجاوب ديموقراطيا مع الافرقاء، ولكن ماذا يخبئ، وماذا في النوايا؟ الله يعلم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.Required fields are marked *