“حزب الله” يستعمل عون كحصان طروادة لتعطيل الإنتخابات الرئاسية واجبارنا للذهاب الى تسوية

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان أن النائب ميشال عون ليس مرشح “حزب الله” خصوصا وأن الرئيس السوري بشار الأسد قال صراحة في العام 2006 بعد ورقة التفاهم مع حزب الله أن عون لا يؤتمن، وكلنا نعلم أن عون ليس مرشحا توافقيا، فحزب الله يستعمله كحصان طروادة لتعطيل الإنتخابات الرئاسية ومن ثم إجبار اللبنانيين على الذهاب الى تسوية تأتي برئيس لا قدرة له على مقاربة السلاح غير الشرعي والمشاركة في الحرب السورية، وإذا كان كلامي غير صحيح فليتفضل حزب الله ويعلن رسميا أمام الرأي العام بأن عون هو مرشحه للرئاسة، ويتوقف عون عن أسلوب التضليل بأنه لن يكون مرشحا في وجه الدكتور سمير جعجع.

وفي ما يلي المقابلة كاملة مع إذاعة لبنان الحرّ (102.5):

ـ متى تتسكر كل دفاتر الماضي وتنفتح صفحات جديدة بدفاتر جديدة؟، ولماذا من كان يعترف في تلك الأيام ان القضاء غير عادل، أصبح اليوم يسوق لهذا القضاء المزور؟

في لبنان فريق سياسي ليس من مصلحته تسكير دفاتر الماضي التي من المفترض أن يكون إتفاق المصالحة في الطائف قد طوى صفحات الحرب الأهلية، وأسس لمرحلة جديدة هي مرحلة بناء الدولة القوية، لأن هذا الفريق لا يمكن له الإستمرار إلا على نكىء الجراح ونبش القبور، وكلنا نتذكر كيف حاول هذا الفريق إثارة وجود مقابر جماعية وإدعى أن القوات اللبنانية نفذتها، حيث تبين فيما بعد أنها مجرد أكاذيب لتجييش الرأي العام ضد القوات اللبنانية على أبواب الإنتخابات النيابية، علما أن هذا فريق نفسه يتعاطى بإستنسابية مع الأحكام القضائية، ويدرك جيدا أن القضاء في الزمن العضومي كان قضاء على مقاس النظام الأمني اللبناني ـ السوري المشترك خلال حقبة الوصاية السورية، وبالتالي فإن هذا الفريق يحاول عند كل مفصل وإستحقاق دستوري، نبش القبور لتجييش الرأي العام ضد الدكتور سمير جعجع بهدف إعطاء نفسه ذريعة لتعطيل الإنتخابات الرئاسية على قاعدة إما أنا رئيس للبلاد أو لا أحد غيري، وأنا بدوري أسأل هذا الفريق الذي يؤمن بمصداقية الأحكام القضائية في الزمن العضومي، لماذا إتهم القضاء العسكري بالتسييس عندما أدان العميد فايز كرم بتهمة التعامل مع إسرائيل وميشال سماحة بتهمة الإرهاب ووسط صمت كبير للوسائل الإعلامية العائدة لحليفه حزب الله،وهل يستطيع أن يُخبرنا كيف أنهت المخابرات السورية ملفاته في المحكمة العسكرية لقاء إبرامه مع حزب الله والنظام السوري صفقة العودة الى لبنان؟ يكفي أن نشير الى تلك المحطات ليتبين للرأي العام حقيقة ما يريده الفريق العوني وحليفه حزب الله.

– طالما فريق حزب الله يقول لكم انه لن يكون هناك انتخابات ما لم يصل مرشحه ( المعلوم – المجهول) الى الكرسي الرئاسي، فلماذا لا تتواضعون وتمررون هذه المرحلة الدقيقة، وتختارون المرشح التوافقي الذي هو العماد عون؟

أولا نحن نعلم أن العماد عون ليس مرشح حزب الله، لا التوافقي ولا حتى الصدامي، فحزب الله يستعمل العماد عون كحصان طروادة لتعطيل الإنتخابات الرئاسية ومن ثم إجبار اللبنانيين على الذهاب الى تسوية تأتي برئيس لا قدرة له على مقاربة السلاح غير الشرعي والمشاركة في الحرب السورية، وإذا كان كلامي غير صحيح فليتفضل حزب الله ويعلن رسميا أمام الرأي العام بأن العماد عون هو مرشحه للرئاسة، ويتوقف العماد عون عن أسلوب التضليل بأنه لن يكون مرشحا في وجه الدكتور سمير جعجع، أما فلماذا لا نتواضع ونمرر المرحلة الدقيقة،فنحن مسؤوليتنا كحزب سياسي وكنواب عن الشعب أن نسعى الى قيام الدولة القوية ونأتي برئيس صناعة لبنانية، فيما الآخرون غير مهتمين سوى بمصالحهم الشخصية ذات الإرتباط المباشر بمصلحة النظامين السوري والإيراني. ومن هنا نفهم لماذا لا يريد حزب الله أن يكون لفريق 8 آذار مرشحا، فنحن نطالبه وبإلحاح بأن يرشح من يشاء ولتكن معركة ديمقراطية.

– لماذا أنتم كـ 14 اذار لا تعترفوا بأن عون ليس من فريق 8 اذار، وأنه قادر على جمع كل الاطراف؟

لأن العماد عون نفسه كان يصف المرشح التوافقي بالرجل الذي لا لون ولا طعم له فهل أصبح يجد بنفسه هذه المواصفات ليبدل قناعاته ومواقفه السابقة؟ كفى إستغباء لعقول الناس، فالعماد عون لن يكون يوما توافقيا فهو فريق أساسي في المعادلة السياسية ومن عمق فريق 8 آذار، وإلا كيف يُبرر لنا تحالفه مع حزب الله والنظام السوري ودفاعه المستميت عن السلاح غير الشرعي وعن المشاركة في الحرب السورية ومباركته لسبعة أيار ولكتاب الإبراء المستحيل ووووو … تاريخ العماد عون منذ وقبل توليه رئاسة الحكومة العسكرية الإنتقالية لا يخوله أن يكون للحظة واحدة مرشح وفاقي أو توافقي “ليخيطوا بغير هذه المسلة”.

– البعض يقول انه اذا أصبح العماد عون رئيسا للجمهورية، فهو قادر أن يتفاهم مع حزب الله على سلاحه، علما ان البعض يقول ان الحزب قد يتخذ قرار الانسحاب من سوريا قريبا، مما سيدعم موقف العماد عون؟

حزب الله لن يُرشح العماد عون للرئاسة خصوصا وأن الرئيس الأسد قال صراحة في العام 2006 بعد ورقة التفاهم أن العماد عون لا يؤتمن، وحزب الله يعلم علم اليقين بأن العماد عون تسيره مصالحه الشخصية، لذلك كان حزب الله يعطيه ما يستطيع من مقاعد نيابية ووزارية لقاء بقائه غطاءا لسلاحه ولخروجه عن طوع الشرعية، وسواء إتخذ حزب الله قرار بالإنسحاب من سوريا أم لا، فالعماد عون نفسه قال صراحة وعلنية بأن سلاح حزب الله سيبقى الى حين إيجاد حل شامل لأزمات المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، يعني أن العماد عون سلّف حزب الله الى سنين طويلة غطاءا لسلاحه وهذا يؤكد أن عون لن يكون بإستطاعته التفاهم مع الحزب حول سلاحه لمصلحة الشرعية.

– كيف تقرا كلام الشيخ نعيم قاسم يلي انه ما في معطيات بالجلسات المتتالية لانتخاب رئيس، هل نحنا بانتظار توافق اميركي-ايراني-سعودي طالما نحنا ما قادرين نعمل انتخاب؟

نحن كـ فريق 14 آذار نريد رئيسا للجمهورية صناعة لبنانية، لكن ما يفعله حزب الله بالتعاون مع العماد عون، هو إدخال المعادلات الإقليمية والدولية على خط الرئاسة اللبنانية لضمان عدم وصول المرشح القوي الى رئاسة الجمهورية، فحزب الله بنية والعماد عون بنية أخرى، الأول يريد توافق أميركي ـ إيراني ـ سعودي للوصول الى رئيس يمثل الفراغ في السلطة وهذا ما لن ندعه ينجح به، فيما عون يراهنعلى أن ترسو التسوية الأميركية ـ السعودية ـ الإيرانية عليه كمرشح وفاقي وهذا ما حاول الوزير جبران باسيل تسويقه في السعودية والولايات المتحدة وباريس، على الجميع أن يعلموا بأننا لن نوافق على أي تسوية وأن زمن التسويات أصبح من الماضي، ليتفضلوا الى المجلس النيابي ونصنع رئيسا لبنانيا من خلال معركة ديمقراطية على غرار معركة فرنجية ـ سركيس في العام 1970.

– هل نحنا ذاهبون الى الفراغ الرئاسي وبالتالي الاربعاء المقبل سيكون نسخة طبق الاصل عن الاربعاء الماضي؟

في الواقع ليس هناك ما يُسمى بالفراغ إنما هناك شغور في رئاسة الجمهورية، لأن الدستور يعطي الحكومة صلاحيات إستثنائية حال تعذر على اللبنانيين إنتخاب رئيس خلال المهلة الدستورية، أما عن يوم الأربعاء المقبل أعتقد وللأسف أنه سيكون مشابها الأربعاء السابق لأن حزب الله والعماد عون وحلفائهما لم يظهروا حتى الساعة أي نية جدية في حضور الجلسة لأنهم ما زالوا يراهنون على تسويات دولية تبقي البلاد على حالها أي لا دولة ولا قانون ولا دستور، وسلاح مهيمن على الشرعية ويتجاوز الحدود ساعة يشاء وكيفما يشاء، وهنا أعود وأؤكد من جديد أننا لن نقبل بأي تسوية على رئاسة الجمهورية وليتفضلوا الى المجلس النيابي ونصنع رئيسا لبنانيا من خلال معركة ديمقراطية على غرار معركة فرنجية ـ سركيس في العام 1970.

Leave a Reply

Your email address will not be published.Required fields are marked *