اشار عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان الى “أن ما يجري على مستوى تأليف الحكومة، يؤكد صوابية قرار “القوات اللبنانية” بعدم المشاركة، لأن ما نشهده اليوم من خلافات حول توزيع الحقائب هو أكبر دليل على أن هذه الحكومة ستكون غدا حكومة متاريس وعدم إنتاجية وعراقيل بالجملة، أي أنها ستكون بالشكل حكومة قائمة إنما عمليا ستكون حكومة مستقيلة من دورها”.
وتمنى في حديث لـ”صوت لبنان” 93.3 على فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعلى الرئيس المكلف تمام سلام “أن يخرجا من هذه الدوامة ومن محاولات الجمع بين الأضداض، ويقدما تشكيلة متخصصين من غير الحزبيين كي تستطيع التعاطي بنجاح مع التحولات في المنطقة ومع الإستحقاق الرئاسي، وأي حكومة من نوع آخر ستكون حكومة إهداء الفرص لحزب الله”.
وعن موقف رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون، لفت الى ان “ما يهم “القوات”، ليس ماذا يريد العماد عون، فالكل يعرف أن ما يريده هو إبقاء وزارة الطاقة بتصرف صهره الوزير جبران باسيل، إنما ما يهم “القوات” هو ألا يستعمل المسيحيين وقوداً في معركته للحصول على ما يريد، سمعناه أمس يقول أن المسيحيين يتم إستهدافهم عند كل إستحقاق مفصلي، وأنا من خلال إذاعتكم أسأله أين كان هذا الكلام يوم إستهدف بنفسه المسيحيين تحت عنوان حرب الإلغاء، وأين كان هذا الكلام يوم وقع مع حليفه “حزب الله” وثيقة تفاهم لا مصلحة للمسيحيين بها، الحقيقة هي أن العماد عون لا يجد وسيلة في مواجهة كل إستحقاق مفصلي إلا بإستعمال المسيحيين دروعا وجسر عبور للوصول الى أهدافه”.
وتابع: “من المؤسف حقا أن يختصر العماد عون وصهره الوزير جبران باسيل مصلحة المسيحيين بحصوله على حقيبة الطاقة، مصلحة المسيحيين تقضي بمعالجة ما يعرقل قيام دولة حقيقية قوية عادلة تحمي جميع اللبنانيين وليس فقط المسيحيين، وهذه الدولة التي تسعى اليها “القوات اللبنانية” لا تقوم من خلال تفاهمات تحمي السلاح غير الشرعي، ومن خلال مواقف تغطي إغراق “حزب الله” للبنان في الوحول السورية وتعطي الذرائع للإرهابيين بضرب المناطق اللبنانية، مصلحة المسيحيين تكمن بحماية الإستحقاق الرئاسي من خلال حكومة حيادية وليس حكومة نزاع وتناتش حصص”.
وأردف جنجنيان: “شبعنا مواقف متاجرة بالمسيحيين، فأين هي المنفعة التي حققها باسيل للمسيحيين خلال وجوده منذ سنتين في وزارة الطاقة؟ وما هي الإنجازات التي حققها؟ في الواقع أن الوزير باسيل هو المستفيد الوحيد من بقائه في وزارة الطاقة بسبب إقتراب موعد توقيع عقود التلزيمات في موضوع التنقيب عن النفط، والله أعلم بحجم إستفادته منها، فمعركته إذا هي معركة شخصية لا علاقة لمصلحة المسيحيين بها”.
وأكد أن “القوات اللبنانية ثابتة في موقفها، وتكرر دعوتها لتشكيل حكومة حيادية تستطيع مقاربة الإستحقاق الرئاسي والملفات الأمنية والإقتصادية والإجتماعية، ولا يظنن أحد أن “حزب الله” سيدع هذه الحكومة تنجز الإنتخابات الرئاسية، ولا يتوهمن أحد أن “حزب الله” سيتعاطى مع المداولات داخل مجلس الوزراء من منطلق وطني، لأن الوطنية بحسب مبادئه تكمن فقط بحماية سلاحه وتطويع الدولة لصالح تحالفاته الإقليمية، وللأسف المسيحي العماد عون يعاونه لتحقيق مآربه وأهدافه على حساب الدولة والشرعية بشكل عام وعلى حساب المسيحيين بشكل خاص”.
وعن موافقة الرئيس سعد الحريري بالمشاركة في الحكومة قال جنجنيان: “الحريري هو أفضل من يُجيب عن هذا السؤال”.