إعتبر عضو تكتل “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان أن “حزب الله” أدخل البلاد في نفق مظلم وأن عملية الخطف التي جرت على طريق المطار لتركيين تصب في هذا الإطار. ورأى ان إسم الفريق الذي تبنى عملية الخطف يدل على علاقته بأهالي مخطوفي إعزاز، مشدداً على ضرورة التفاوض والحوار لحل هذه القضية. وأضاف: “في الدول الديبلوماسية يتم التفاوض للوصول الى حلول لهكذا قضايا، لذلك عملية الخطف تعرقل مسار الإفراج عن اللبنانيين”.
ولفت جنجنيان في حديث الى قناة “المستقبل” الى تداعيات الخطف من خلال تشويه صورة البلد كبلد سياحي وتهديد تصنيف مطار بيروت دولياً كـ”مطار غير آمن”. ونظر لهذه العملية على أنها رسالة سياسية من حاملي السلاح غير الشرعي لتقول للدولة: “الأمر لنا”، معرباً عن رفضه التفاوض مع الجهة الخاطفة لأن هذا يعطيها قيمة ويدفع من يريد ان يبرز نفسه الى القيام بعمليات خطف. كما طالب الدولة في كل مؤسساتها أن تعيد الثقة بها وتثبت وجودها من خلال ضبط الأمن في مختلف المناطق.
كذلك تطرق جنجنيان للإستحقاق الرئاسي معلناً انه الاستحقاق الاول في لبنان، معرباً عن قلقه من بوادر توجه لأزمة في هذا الموضوع، وسائلاً: “إذ لم نتفاهم على قانون إنتخاب فكيف سنتفاهم على رئيس للجمهورية؟”. ولفت الى ان الإنتخابات الرئاسية اللبنانية تصادف في السنة نفسها مع الانتخابات السورية ما قد يؤثر على التفاهم في لبنان. وشدد على ان إجتماعات بكركي لم تذهب سداً، إذ سيأتي يوم وستتواصل من جديد ليكون لها إيجابيات.
وفي ما يخص زيارة العماد عون الى زحلة، رأى جنجنيان ان الزيارة تصب في خانة لملمة الخلافات وشد عصب التيار الوطني الحر الذي يعاني الكثير من المشاكل الداخلية. وانتقد الطريقة التي يتبعها عون في التعامل، قائلاً: “زحلة مدينة سالمة وأهلها يتبعون سياسة المحاسبة والشرعية، ولا يقبلون الأوامر ولكن عون عندما زاد حجم كتلته حاول ان يحصل على مكاسب بطريقة فوقية ما رفضته زحلة”. كما وصف إحراق صور عون في زحلة بأنه “عمل صبياني”، مؤكداً أن الوضع الأمني يعيق زيارة الدكتور سمير جعجع الى المناطق اللبنانية خصوصا بعد تعرضه لعملية إغتيال جدية إستهدفته داخل مقره في معراب.
وفي ما يخص موضوع الحكومة، رأى جنجنيان ان الحكومة الحيادية تعتبر الحل الأنسب للخروج من الأزمة، لافتاً الى أن كلمة رئيس الجمهورية في عيد الجيش والرئيس الحريري والنائب جنبلاط صبت في الهدف نفسه.
أما عن قرار الإتحاد الأوروبي بحق “حزب الله”، فرأى جنجنيان ان الدول الغربية تتبع سياسة الفصل بين الجناح العسكري للحزب والجناح السياسي للحفاظ على خط العودة، لذلك قاموا بزيارة الاقطاب السياسية التابعة لـ”حزب الله”.
وعن الأزمة في سوريا، أوضح جنجنيان أن الدول الغربية غير مهتمة لحل الأزمة السورية من خلال التدخل عسكرياً كما فعلت في العراق. وفي ملف النازحين، قال: “منذ بداية الازمة السورية توجّب على الدولة اللبنانية ان تقوم بمخيمات كي تحصر أعداد النازحين ولكن اليوم من الصعب القيام بهذه الخطوة لأن الأعداد باتت كبيرة جداً ومنتشرة في كل القرى والمدن وخصوصاً في زحلة”.