رأى عضو تكتل “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان أن ميزة وزير الطاقة والمياه جبران باسيل تكمن بإغداقه اللبنانيين بوعود رنانة، سرعان ما يتبين أنها مجرد وعود إستعراضية وإنتخابية بإمتياز، كونها تفوق قدراته على تحقيقها وترزح تحت رداءة إدارته لقطاع الكهرباء، معتبرا بالتالي أن اللبنانيين شبعوا وعودا بإخراجهم من العتمة ممن يدعي بإستمرار أنه بطل الإنتاجية ومحاربة الفساد، وينتظرون في المقابل إنجازات فعلية لا وهمية تؤمن لهم أبسط حقوقهم كمواطنين ملتزمين أقله بتسديد ما يتوجب عليهم من مستحقات وضرائب مالية، هذا من جهة، متسائلا من جهة ثانية كيف يمكن لهذا الشعب الذي يعاني من أزمة ثقة بمن أغدق عليه الوعود غير القابلة للصرف، أن ويوكله غدا بإستخراج النفط الموعود، وهو لم يستطع أقله إستجرار الكهرباء من باخرة إستئجرت خصيصا لهذا الغرض .
ولفت النائب جنجنيان في تصريح له الى أن حقيقة العطل الطارىء على الباخرة “فاطمة غول” ضاعت بين التراشق بالتهم ما بين مالكيها من جهة والوزير باسيل وشركة كهرباء لبنان من جهة ثانية، في وقت يدفع فيه اللبنانيين الثمن مرتين، مرة ببقائهم في العتمة بالرغم من كلفة إستقدام الباخرة تحت عنوان زيادة الإنتاجية، ومرة بعدم تحرك ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي والقضاء المختص بالرغم من نداء الرئيس سليمان المطالب بتحديد المسؤوليات ومحاسبة المخطئين والمرتكبين بحق الشعب، معتبرا بالتالي أنه أيا يكن عرّاب هذه الفضيحة فإن الأمر يستعدي تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تخلص الى الكشف أمام الرأي العام عن حقيقة ما جرى، ورفع الملف الى القضاء علّ أحكامه التي تصدر بإسم الشعب اللبناني تعطي الأخير حقه.
على صعيد مختلف أعرب النائب جنجنيا عن أسفه لتواصل احتجاز مطراني حلب يوحنا إبراهيم وبولس اليازجي، واصفا عملية الخطف بالعمل الجبان والمنافي للشرائع والأديان السماوية، معتبرا من جهة ثانية أن النظام السوري وأعداء لبنان هم الوحيدين المستفيدين من خطف المطرانين، وأصحاب مصلحة بتكرار مثل تلك التعديات على رعاة الكنيسة، كونها تحقق لهم مساعيهم لتحويل الثورة الى حرب طائفية، وتعبّد الطريق أمام ولادة ما يُسمى بحلف الأقليات الذي يطمح اليهه النظام السوري وشريكه الإيراني وحلفائهما في لبنان، مناشدا الجهات المحلية والعربية والدولية تكثيف الجهود علها تثمر بإطلاق سراحهما بأسرع وقت ممكن، مطالبا في المقابل بأوسع عملية إستنكار من كافة الشرائح السورية واللبنانية على حدّ سواء وذلك للتعبير عن رفض الشعبين لها العمل المدان والساقط سماويا وإنسانيا وأخلاقيا .